مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
194
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الإتيان بالواجبات ؛ بمعنى حرمة ذلك وترتّب العقوبة عليه ، وكذا لا يجوز إهمال المهر في عقد المتعة بمعنى بطلان العقد ، وغير ذلك ممّا يتّضح من ملاحظة الموارد ، وسوف نقتصر هنا على ذكر بعضها مع حكم كلّ مورد إجمالًا وإحالته إلى محلّه المناسب ، وهي : 1 - الإهمال في التكاليف الشرعية : لا يجوز لأحد الإهمال في الإتيان بالواجبات وترك المحرّمات ، فإنّه حرام وتترتّب عليه العقوبة ، ومن ذلك عدم جواز إهمال الحجّ بمعنى التسويف في إتيانه إذا اجتمعت شرائط الاستطاعة ، بل لا خلاف في وجوبه فوراً « 1 » ، بل قيل : إنّه متّفق عليه « 2 » ؛ مؤيّداً ذلك بالأخبار التي دلّت على نهي المستطيع عن الحجّ نيابة « 3 » . وعليه فلو وجب عليه الحجّ وتنجّز التكليف وأهمل حتى فاته الحجّ وجب عليه في القابل ؛ لأنّ الإهمال والتفويت العمدي يوجبان الاستقرار « 4 » . وكذا لا يستحسن بالمؤمن أن يكون مهملًا في أموره وقضاياه بحيث لا يبالي بما حوله أو بنفسه حتى لو لم يكن المورد من الواجبات الشرعية والتكاليف الإلهية الإلزامية . ولا يجوز لأحد إهمال العمل بقوانين ومقرّرات وتعليمات الدولة الإسلامية « 5 » ؛ لأنّ الحكومة إذا كانت إسلامية وشرعية كانت إطاعتها واجبة شرعاً بمقتضى أدلّة إطاعة اولي الأمر . ( انظر : تكليف ، طاعة ) 2 - الضمان بالإهمال : الإهمال بمعنى التسامح والتهاون ، والتفريط المؤدّي إلى تلف المال أو النفس يوجب الضمان ، وله موارد كثيرة ، منها : أ - الإهمال في الأمانات يوجب الضمان ، فلو استودع مختاراً وجب عليه حفظ الوديعة وردّها إلى صاحبها مع الطلب وإمكان الدفع ، فلو أهمل حينئذٍ ضمن « 6 » ؛ لأنّ الإهمال مع التمكّن من
--> ( 1 ) العروة الوثقى 4 : 343 ، م 1 . معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 16 ( 2 ) جواهر الكلام 17 : 223 ( 3 ) انظر : الوسائل 11 : 172 ، ب 5 من النيابة في الحجّ ( 4 ) معتمد العروة ( الحج ) 1 : 21 ( 5 ) أجوبة الاستفتاءات 2 : 334 ( 6 ) الشرائع 2 : 163 . القواعد 2 : 196 . اللمعة : 147